التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٠
و لو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة أو غلة من قراح بعينه لم يضمن. (١)
[النظر الثالث في لواحقه و هي قسمان]
النظر الثالث: في لواحقه و هي قسمان:
[القسم الأول في دين المملوك]
(الأول) في دين المملوك، و ليس له ذلك الا مع الاذن، و لو بادر لزم ذمته يتبع به إذا أعتق و لا يلزم المولى.
و لو أذن له المولى لزمه دون المملوك ان استبقاه أو باعه.
و لو أعتقه فروايتان: إحداهما يسعى في الدين، و الأخرى لا يسقط عن ذمة المولى و هو الأشهر. (٢)
مجهولا، و قد تقدم بطلان قولهما.
قوله: و لو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة أو غلة من قراح [١] بعينه لم يضمن
[١] من شرائط صحة عقد السلم استناد المسلم فيه الى ما لا يحيل عادة، فلو استنده الى قراح بعينه أو بستان بعينه أو قرية قليلة الزرع بطل العقد. و لا كذا لو استنده الى رستاق كبير، فإنه يصح.
و قول المصنف «لم يضمن» يدل على أنه صحيح لكنه غير لازم للمسلم اليه و ليس بشيء، بل الأجود ما ذكرناه.
قوله: و لو أعتقه فروايتان إحداهما يسعى في الدين و الأخرى لا يسقط عن ذمة المولى، و هو الأشهر
[٢] أما رواية السعي فعن عجلان عن الصادق عليه السلام [١] و مثلها رواية الأكفاني
[١] القراح: المزرعة التي ليس فيها بناء و لا شجر، و الجمع اقرحة.
[٢] التهذيب ٨- ٢٤٨.