التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١
[الخامس الاعمال المحرمة]
(الخامس) الاعمال المحرمة، كعمل الصور المجسمة، (١) و الغناء عدا المغنية لزف العرائس، (٢) إذا لم تغن بالباطل و لم تدخل عليها الرجال، و النوح بالباطل. أما بالحق فجائز.
قوله: كعمل الصور المجسمة
[١] تحريمه بشرطين: أحدهما أن يكون مجسما، فلو كان غير مجسم كالمنقوش على الجدار و البساط فلا بأس، و ثانيهما أن يكون صورة لذي روح- أي لحيوان من الحيوانات- فلو كان صورة نخلة أو شجرة لم يحرم. هذا قول الشيخين و رأي المتأخرين.
و طرد القاضي التحريم في غير المجسم، و التقي حرم التماثيل و أطلق، و روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام: لا بأس بما يبسط منها و يفترش و يوطأ إنما يكره منها ما نصب منها على الحائط و السرير [١] و سأله عن الوسائد فيها التماثيل فقال: ألق عليها شيئا إذا صليت [٢].
قوله: عدا المغنية لزف العرائس- إلخ
[٢] المراد بالغناء ما سمي في العرف غناء، و قيل هو مد الصوت المشتمل على الترجيع مع الاطراب. و الأول أولى.
و أما استثناء المغنية للعرس فهو مذهب الشيخين، و كرهه القاضي و حرمه ابن إدريس و العلامة في تذكرته، لعموم النهي عن الغناء.
قال الشهيد: الإباحة أصح طريقا و أخص دلالة، و هي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام [٣].
[١] التهذيب ٦- ٣٨١، الوسائل ١٢- ٢٢٠.
[٢] راجع الوسائل ٣- ٣١٧ الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلى.
[٣] التهذيب ٦- ٣٥٧، الكافي ٥- ١٢٠، الإستبصار ٣- ٦٢، الوسائل ٢- ٨٤.