التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٥
..........
عن الصادق عليه السلام [١]. و على ذلك عمل الشيخ و اتباعه.
و قال ابن إدريس العمل بالقرعة هنا أولى، و رده العلامة بأن القرعة مع الاشكال و لا اشكال مع النقل. و أيضا هذا المجموع بضاعة لشخصين لكل واحد منهما قدر معين فيباع و يبسط الثمن على نسبة المالين كغيرها من الأموال و كما لو اشتراهما بالشركة مع الإذن، فإن الشركة قد تحصل ابتداء و قد تحصل بالمزج و الموجب للاشتباه كما هو هنا. و إذا كانا شريكين كان لكل منهما بقدر رأس المال الذي له كما في الطعامين لو امتزجا.
أقول: على تقدير تسليم الشركة فوجوب البيع و قسمة الثمن كما ذكر ممنوع، إذ مع إمكان القسمة عينا و لو بالتعديل لا وجه لوجوب البيع، خصوصا مع تعلق غرضهما أو أحدهما ببقاء الثوبين أما للقنية أو للكسوة، فان إجبارهما على البيع منفردين أو مجتمعين حينئذ ضرر منفي بالخبر.
هذا مع أن قسمة الثمن أخماسا مع إمكان شراء أحدهما بعشرين أو ان الرخص و شراء الآخر بثلاثين أو ان الغلاء مع تساويهما في الكم و الكيف لا وجه لها، إذ لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه. فالأولى حينئذ أن الثوبين ان تساويا من كل الوجوه الممكنة أعطي كل واحد منهما ثوب، إذ قد اشترى بمال كل منهما ثوب منفرد، و ان تفاوتا فالذي يقتضيه عقل المعاش غالبا أن الأجود يكون لصاحب الثلاثين و الآخر لصاحب العشرين. و ما ذكر من الاحتمال نادر.
هذا و قول العلامة إذا كانا شريكين كان لكل منهما بنسبة رأس المال الذي له كما في الطعامين، مسلم إذا كانت الشركة في الثمن، أما إذا كانت الشركة في السلعة فممنوع، و الا لزم أنه لو اشترى واحد كرا من الطعام بمائة و آخر كرا
[١] التهذيب ٦- ٢٠٨، الكافي ٧- ٤٢١.