التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٣
و يملك العامل نصيبه من الربح بظهوره و ان لم ينض. (١)
و لا خسران على العامل الا عن تعد أو تفريط.
و قوله مقبول في التلف، و لا يقبل في الرد الا بينة على الأشبه. (٢)
قوله: و يملك العامل نصيبه من الربح بظهوره و ان لم ينض [١]
[١] و قيل لا يملك إلا بالإنضاض. و تظهر الفائدة في العامل إذا اشترى أباه، فإن قلنا بالظهور فحال ما يحصل فيه ربح ينعتق عليه قدر نصيبه و يسعى الأب في الباقي [٢] و ان قلنا بالإنضاض فلا. و اتفق القائلان أنه إذا ظهر الربح و مات العامل انتقل نصيبه الى وارثه.
قوله: و لا يقبل في الرد إلا ببينة على الأشبه
[٢] وجه الاشبهية أنه مدع، فيكون كغيره من المدعيين، فلا يقبل قوله الا ببينة و قال الشيخ في المبسوط يقبل قوله في الرد، لأنه أمين.
قلنا: أمانته ليست خالصة بل مشوبة بمنفعة نفسه كالمرتهن، فلا يقبل قوله كالوكيل بجعل بخلاف من أمانته مشوبة بنفع نفسه كما في الودعي و الوكيل تبرعا، فان قولهما مقبول لكن مع اليمين في الجميع.
[١] أهل الحجاز يسمون الدراهم و الدنانير نضا و ناضا، قال أبو عبيد انما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد ان كان متاعا.
[٢] قال في التحرير ١- ٢٧٨: إذا اشترى العامل أبا نفسه فان لم يكن فيه ربح صح الشراء للقراض و جاز بيعه، فان بيع قبل ظهور الربح فلا بحث و ان بقي في يده حتى ظهر ربح و قلنا انه يملك الحصة بالظهور- و هو الأقوى- عتق عليه قدر ما ملكه و يستسعى العبد في الباقي و هل يقوم على العامل مع يساره؟ قال الشيخ نعم، و الأقرب انه يستسعى العبد و ان كان العامل موسرا. و ان اشتراه و كان فيه ربح فالوجه صحة الشراء أيضا و ان قلنا انه يملك الحصة بالقسمة لم ينعتق عليه نصيبه.