التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١١٧
و يجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا. (١)
و لو باع و استثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني، يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه.
العين، و لما لم يكن الحمل يفرد بالبيع لم يكن مضمونا. و عند العلامة ان المبيع و كل صفاته التي لها جزء من الثمن يسمى ما قابلها أرشا أو جزء بالتقسيط و ان لم يفرد بالبيع.
(الرابعة) في قول المصنف ما لم يشترط المشتري فائدة، و هو أن الحمل و ان لم يفرد بالبيع يصح اشتراطه في بيع صحيح، كما لو باع سلعة و شرط في البيع كون حمل دابة أو أمة للمشتري و ان لم يكن الأم مبيعة.
قوله: و يجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا
[١] كما يصح بيع كل الحيوان كذا يصح بيع بعضه لكن بشرطين:
(الأول) كونه مشاعا، فلا يصح معينا كرأسه و رجله، لان مقدورية التسليم و عدم الضرر شرطان في المعاملة الصحيحة، و هما غير حاصلين مطلقا على تقدير كون المبيع جزء معينا لجواز مطالبة المشتري بحقه.
(الثاني) كونه معلوما بالنسبة كالربع و الثلث، إذ الجهالة ملزومة للغرر المنهي عنه.
إذا عرفت هذا فاعلم أنه كلما صح بيعه صح استثناؤه، فيصح بيع الدابة إلا ربعها مشاعا، و ما لا يصح بيعه لا يصح استثناؤه فلا يصح بيعها إلا رأسها، إذ الاجزاء غير معلوم و ان كان مشاعا. هذا كله في الحيوان الحي، أما المذبوح فيصح فيه بيع جزء المشاع و المعين بشرط المعلومية فيهما.
قوله: و لو باع و استثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه [١]
[٢] هذه رواية النوفلي عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال: اختصم الى
[١] الثنيا بضم الثاء و الثنوى بالفتح اسم من الاستثناء، و في الحديث: من استثنى فله