التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٦
و المؤمنون الاثنا عشرية و هم الإمامية. و قيل: مجتنبو الكبائر (١) خاصة. و الشيعة: الإمامية و الجارودية. (٢)
لاعتقادهم ما علم بطلانه من دين محمد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم ضرورة، و كذا قيل يخرج المجبرة و المشبهة.
قوله: و المؤمنون الاثنا عشرية و كذا الإمامية، و قيل مجتنبو الكبائر
[١] لا كلام أن الإمامية يراد به الاثنا عشرية، أعني المعتقدين لامامة الاثني عشر و عصمتهم و النص عليهم و القول بوجوب الإمامة في كل زمان، لوقوع الاتفاق على أن هذا الاسم لا يطلق الا على من اعتقد هذا الاعتقاد سواء كانت مجتنبي الكبائر أولا.
و أما المؤمنون فهل هم من ذكرناه أو لا بد مع ذلك من اجتناب الكبائر؟
قال سلار و ابن إدريس و المصنف و العلامة بالأول، و هو الحق لما ثبت في علم الكلام [١]. و قال الشيخان [٢] و القاضي و ابن حمزة بالثاني، و الخلاف مبني على أن العمل ثلث الايمان أو ثمرته لا جزؤه. و قد حققنا ذلك في كتاب اللوامع.
قوله: و الشيعة الإمامية و الجارودية [٣]
[٢] للناس في تفسير التشيع أقوال:
[١] قال الخواجة نصير الدين الطوسي في تجريد الكلام: و الايمان التصديق بالقلب و اللسان و لا يكفي الأول لقوله تعالى وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ و نحوه، و لا يكفي الثاني لقوله تعالى قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا- الى ان قال-: و الفاسق مؤمن لوجود حده فيه. و قال العلامة الحلي في شرحه: و الحق ما ذهب اليه المصنف و هو مذهب الإمامية و المرجئة و أصحاب الحديث و جماعة الأشعرية من أنه مؤمن و الدليل عليه ان حد المؤمن موجود فيه.
[٢] النهاية ٥٩٧ قال فيه: فان وقف على المؤمنين كان ذلك خاصا لمجتنبي الكبائر من أهل المعرفة بالإمامة دون غيرهم.
[٣] في المقالات و الفرق ١٨: الجارودية أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر بن زياد الأعجمي فقالوا بتفصيل على عليه السلام و لم يروا مقامه لأحد سواء و زعموا ان من