التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٧
و لا بأس ببيع ما لم يقبض، و يكره فيما يكال أو يوزن.
و تتأكد الكراهية في الطعام، و قيل يحرم.
و في رواية لا تبيعه حتى تقبضه، الا أن توليه. (١)
عليه خلافا لبعض العامة. نعم له إلزام البائع بإزالة الشاغل على الفور.
قوله: و لا بأس ببيع ما لم يقبض و يكره فيما يكال أو يوزن و تتأكد الكراهية في الطعام، و قيل يحرم و في رواية لا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه
[١] هنا فوائد:
(الأولى) لم يسمع خلافا بين أصحابنا و غيرهم في جواز بيع الأمانات قبل قبضها لتمام الملك و عدم كونها مضمونة على من هي في يده و كذا المملوك بالإرث الا أن يكون المورث ملكه بالشراء و لم يقبضه. و كذا لو اشترى من مورثه ثم مات البائع قبل قبضه و المشتري وارث لجميع ماله فإنه أيضا يجوز بيعه قبل قبضه لانه يحكم المقبوض.
(الثانية) لم نسمع خلافا أيضا بين أصحابنا في جواز بيع ما ملك لغير بيع كالصلح و غيره من العقود قبل قبضه.
(الثالثة) ظاهر أصحابنا أيضا- و يكاد أن يكون إجماعا- أن ما ملك بالبيع يجوز التصرف فيه و نقله قبل قبضه بما عدا البيع من النواقل و التصرفات كالصلح و الإجارة و المزارعة و المساقاة و الكتابة و العتق و الوقف و الرهن و الإصداق و التزويج و الصدقة و الإقراض، إلا ما نقل عن الشيخ في المبسوط من منع الإجارة و الكتابة.
(الرابعة) لا خلاف أيضا أن غير المكيل و الموزون لا حجر فيه على حال الا ما قلنا من منع الشيخ من كتابة العبد.
(الخامسة) محل الخلاف انما هو لو ملك المكيل أو الموزون بالبيع هل له