التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٤
و لو شرط في الأمة الاتباع و لا توهب فالمروي: الجواز. (١)
و لو باع أرضا جر بانا معينة فنقصت فللمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء بالثمن.
و عن الثاني- بأن العقد الواجب الوفاء به هو الصحيح، و نحن نمنع صحة هذا العقد، فيكون التمسك بالاية مصادرة على المطلوب.
و عن الثالث- بأن رواة الخبر غير معلومين، مع أنه قد روى أخذ عائشة لبريرة على غير ذلك الوجه، و هو انما كاتبها مواليها فطلبت من عائشة الإعانة على أداء مال الكتابة فقالت عائشة: ان أحب أهلك أن أعدلهم مالهم و يكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إليهم و رجعت و قالت: أبوا الا أن يكون الولاء لهم. فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: خذيها و اشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق. و ليس في ذلك دلالة على الشراء و قوله صلى اللّٰه عليه و آله «خذيها» لا يدل على أخذها بالبيع و الكلام فيه.
قلت: و في الجواب عن خبر بريرة نظر، فان المشهور أنهم باعوها و شرطوا على عائشة أن تعتقها و يكون ولاؤها لهم لا أنهم كاتبوها كما ذكر في الرواية.
قوله: و لو شرط في الأمة ان لاتباع و لا توهب فالمروي الجواز
[١] رواه الشيخ في التهذيب عن صفوان بن سنان عن الصادق عليه السلام [١] و في معناها رواية حماد عن الحلبي عنه عليه السلام [٢].
و اختار الشيخ في المبسوط بطلان الشرط دون البيع. و الحق بطلانهما معا كما تقدم.
[١] التهذيب ٧- ٦٧، الكافي ٥- ٢١٢، الوسائل ١٣- ٤٣.
[٢] التهذيب ٧- ٦٧، الكافي ٥- ٢١٢، الوسائل ١٣- ٤٣.