التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨١
و يجوز تنجيزها و تأخير التصرف إلى مدة. (١) و ليست لازمة لأحدهما.
و لا ينعزل ما لم يعلم العزل و ان أشهد بالعزل على الأصح.
و تصرفه قبل العلم ماض على الموكل. (٢)
قوله: و يجوز تنجيزها و تأخير التصرف إلى أمد
[١] كقوله «وكلتك الان و لا تنصرف إلا في الوقت الفلاني».
قوله: و لا ينعزل ما لم يعلم العزل و ان اشهد بالعزل على الأصح و تصرفه قبل العلم ماض على الموكل
[٢] هذا قول ابن الجنيد و الشيخ في الخلاف [١]، و اختاره المصنف و العلامة في بعض كتبه. و هو فتوى الفاضل و الشهيد لوجوه:
(الأول) لو انعزل و لما يعلم لزم تكليف الغافل، لانه حكم شرعي و الحكم الشرعي لو لزم المكلف قبل علمه لزم تكليف الغافل. و اللازم باطل فكذا الملزوم.
(الثاني) لو انعزل قبل العلم لزم الحرج و الإضرار، و هما منفيان بالكتاب و السنة: أما الملازمة فلجواز أن يبيع ثوبا فيفصله المشتري أو دارا فيهدمها أو غير ذلك مما يستلزم بطلان التصرف فيه الضرر.
(الثالث) ما احتج به الشيخ في الخلاف، و هو أن النهي لا يتعلق حكمه بالمنهي إلا بعد علمه، و لذلك لما سمع أهل قبا و هم في الصلاة أن القبلة قد
[١] الخلاف ٢- ١٤٥ قال فيه: و من راعى العلم استدل على ذلك بأن قال: ان النهى لا يتعلق به حكم في المنهي إلا بعد حصول العلم به و هكذا أبواب نواهي الشرع كلها، و لهذا لما بلغ أهل قبل ان القبلة قد حولت إلى الكعبة و هم في الصلاة داروا و بنوا على صلاتهم و لم يؤمروا بالإعادة، فكذا نهى الموكل وكيله عن التصرف ينبغي ان لا يتعلق به حكم في حق الوكيل الا بعد العلم.