التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٩
..........
تجدده، و قيل بل يستحق عملا بالعادة الغالبة من الوضع في هذه المدة. و هو اختيار المصنف، و لذلك أطلق هنا و في الشرائع [١].
(الثانية) الحمل المذكور سواء كان له أو لغيره، و سواء كان لرشده [٢] أو لغيرها الا أن يقصد كونه للزنا فتبطل.
(الثالثة) ان اتحد الحمل فالكل له، و ان تعدد قسم بالسوية، و ان اختلفوا في الذكورة و الأنوثة.
(الرابعة) قال ابن إدريس: يشترط قبول وليه بعد انفصاله حيا [١]. قال العلامة في المختلف [٢]: يمكن عدم اشتراطه لوجوب ذلك على الولي مع المصلحة، فإذا امتنع سقطت ولايته و صارت الولاية للشارع و قد حصل بالإيجاب. قال الشهيد: و في هذه المقدمات منع ظاهر.
أقول: يريد بالمقدمات:
[٣]- وجوب القبول على الولي، و مستنده وجوب الاكتساب عليه، و وجه المنع أصالة عدم وجوب التكسب عليه.
[٤]- كونه إذا لم يقبل سقطت ولايته. و هو ممنوع بل يجبره الحاكم، إذ الفرض أن القبول واجب عليه، و كل من أخل بواجب أجبر على فعله.
[٥]- كون إيجاب الشارع قبولا ممنوع، إذ لا دليل عليه.
[١] الشرائع ١- ١٥٨ قال: و تصح الوصية للحمل الموجود و تستقر بانفصاله حيا و لو وضعته ميتا بطلت الوصية.
[٢] في المصباح: و هو لرشدة اى صحيح النسب بكسر الراء و الفتح لغة. و للسيد المحقق الحكيم المير داماد في هذه الكلمة و أختها «لغية» تحقيق من أراد الاطلاع عليه فليراجع كتابه «الرواشح السماوية»: ٨١. و نقلناه أيضا في تعليقتنا على «نضد القواعد» ص ٢٨٠.
[٣] السرائر: ٣٩٠.
[٤] المختلف ٢- ٦٠.