التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٠
و إذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء. و لو تفاوتا فالربح كذلك، و كذا الخسران بالنسبة.
و لو شرط أحدهما في الربح زيادة، فالأشبه: أن الشرط لا يلزم. (١)
و مع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف الا مع الاذن من الباقين.
و يقتصر في التصرف على ما تناوله الاذن و لو كان الاذن مطلقا صح.
و جوزها أيضا أبو حنيفة و الشافعي و ابن الجنيد منا، و حصل الإجماع بعده على بطلانها.
و التحقيق أنه ان حصل اذن كل لصاحبه أن يشتري لهما و اشترى كذلك وقع الشراء لهما و تحققت الشركة في السلعة. هذا في التفسير الأول، و أما الثلاثة فإن الحاصل لرب المال و للآخر الأجرة.
(الرابع) شركة المفاوضة، و هي عقد لفظي يدل على اتفاقهما على اشتراكهما في كل غنم و غرم يحدث لهما و عليهما، بأن يقولا «اشتركنا شركة المفاوضة» أو «تفاوضنا»، أو يوجب أحدهما بهذا اللفظ و يقبل الأخر. و جوزها أبو حنيفة أيضا، و هي عندنا و عند الشافعي و مالك و احمد باطلة.
و حجة أصحابنا على بطلان الجميع إجماعهم على ذلك أولا، و عدم الدليل ثانيا، و أنها غرر و الغرر منهي عنه ثالثا، و أصالة بقاء حق كل واحد منهما على ملكه فانتقاله يحتاج الى دليل و ليس رابعا.
قوله: و إذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء، و لو تفاوتا فالربح كذلك و كذا الخسران بالنسبة، و لو شرط أحدهما في الربح زيادة فالأشبه ان الشرط لا يلزم
[١] ظاهر هذا الكلام أن الشركة تكون صحيحة لكن الشرط غير صحيح، بمعنى