التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٧
و ينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة (١) ما لم يشترطه.
منها: رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة و ينهاه أن يخرج به الى أرض أخرى فعصاه. فقال: هو له ضامن و الربح بينهما إذا خالف شرطه و عصاه [١].
و منها: رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال: المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء الا أن يخالف أمر صاحب المال [٢].
و الثاني قول الشيخ في النهاية و المفيد و سلار و القاضي و التقي، و لم نقف لهم على رواية تدل على مدعاهم، و ان كان قد وقف أحد على شيء فيمكن حمله على مضاربة فاسدة.
و ان احتجوا بأن النماء يتبع الأصل و بأنها معاملة على مجهول، أجبنا بأن الأصل يخالف للدليل و الجهالة لا تضر كالمساقاة.
قوله: و ينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة
[١] هذا قول الشيخ في النهاية و الخلاف و ابن الجنيد و ابن إدريس و القاضي و ابن حمزة، و اختاره العلامة محتجا بأنه مشغول بالعمل في مال القراض، فكانت النفقة على المال كالعبد المستغرق وقته في خدمة سيده. و بما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال: في المضاربة ما أنفق في سفره فهو من جميع المال و إذا قدم بلده فما أنفق فهو من نصيبه [٣].
[١] التهذيب ٧- ١٨٧.
[٢] التهذيب ٧- ١٨٧، الاستبصار ٣- ١٢٦.
[٣] التهذيب ٧- ١٩١، الكافي ٥- ٢٤١ و ليس فيه «فهو» الفقيه ٣- ١٤٤ بسند آخر.