التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩١
و للموصى تغيير الأوصياء، و للموصى إليه رد الوصية، و يصح ان بلغ الرد.
و لو مات الموصى قبل بلوغه لزمت الوصية، (١) و إذا ظهر من الوصي خيانة استبدل به.
و الوصي أمين لا يضمن الا مع تعد أو تفريط.
(الثامنة) لو تعذر اجتماعهما جاز للحاكم عزلهما و نصب غيرهما، أما واحدا أو أكثر بحسب ما يراه من نصب من فيه كفاية و له عزل أحدهما و يضم إلى الأخر أمينا و ليس له جعله منفردا.
(التاسعة) لو عجز أحدهما أو مات أو فسق هل يضم إلى الآخر أمينا أم لا؟
جزم المصنف هنا و في الشرائع [١] بالضم مع العجز، و تردد في الموت و الفسق من حيث أن العدل أو الحي وصي فلا ولاية للحاكم معه، و من أن الميت لم يوص اليه منفردا بل مع آخر فيجب الضم، فيكون مفوضا الى تعيين الحاكم لانه منصوب للمصالح. و هو الأقوى.
(العاشرة) انه ظهر مما قررناه أنه ليس لأحدهم الانفراد الا مع النص عليه، فيجوز حينئذ قسمة التركة و الأيتام بينهم، و يجوز استبداد واحد بالكل و لو جعل لأحدهم الانفراد دون الباقين فالحكم كما تقدم.
قوله: و لو مات الموصى قبل بلوغه لزمت الوصية
[١] هنا فوائد:
(الاولى) لا خلاف أنه لا يجب قبول الوصية بل يجوز الرد في حياة الموصي.
[١] الشرائع ١- ١٥٩.