التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٨
[الخامس من باع و لم يقبض الثمن]
(الخامس) من باع و لم يقبض الثمن و لا قبض المبيع و لا اشتراط التأخير فالبيع لازم ثلاثة أيام. (١) و مع انقضائها يثبت الخيار للبائع.
فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، و بعدها من البائع.
و الوجه تلفه من البائع في الحالين لان التقدير أنه لم يقبض.
و لو اشترى ما يفسد من يومه، ففي رواية يلزم البيع الى الليل، فان لم يأت بالثمن فلا بيع له.
[السادس خيار الرؤية]
(السادس) خيار الرؤية:
(الرابعة) انه هل يسقط هذا الخيار بالتصرف أم لا؟ اختلف عبارة العلامة في ذلك، و أما المصنف فقال في الشرائع لا يسقط ذلك الخيار بالتصرف إذا لم يخرج عن المالك أو يمنع مانع من رده كالاستيلاء في الأمة و العتق.
و التحقيق هنا أن نقول: ان كان المغبون هو البائع لم يسقط بتصرف المشتري مطلقا، لأصالة بقاء حقه و عدم بطلانه بتصرف المشتري، و ان كان هو المشتري لم يسقط بتصرفه الا أن يخرج عن ملكه أو يمنع منه مانع.
قوله: من باع و لم يقبض الثمن و لا قبض المبيع و لا اشتراط التأخير فالبيع لازم ثلاثة أيام
[١] هنا مسائل:
(الأولى) هذا النوع من الخيار من خواص أصحابنا، لم يقل به أحد من الجمهور. و شروطه ثلاثة: «١» عدم قبض الثمن، أي كله، فلو قبض البعض فالحكم كما لو لم يقبض. «٢» عدم تقبيض المبيع كذلك، أي كله أيضا، فتقبيض