التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٢
و لو مات المولى كان الدين في تركته.
و لو كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم.
و لو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى.
و هل يسعى العبد فيه؟ قيل: نعم. و قيل: يتبع به إذا أعتق و هو الأشبه. (١)
قوله: و لو كان مأذونا في التجارة فاستدان لم يلزم المولى، و هل يسعى فيه العبد؟ قيل نعم، و قيل يتبع به إذا أعتق، و هو أشبه
[١] الأول قوله في النهاية [١] و الثاني في المبسوط و الخلاف، و به قال التقي و العجلي، و قال ابن حمزة ان علم أن الدين ليس بإذن المولى فهو لازم للعبد يتبع به و ان لم يعلم يستسعى العبد.
و قال العلامة [٢] ان استدان لضروريات التجارة لزم المولى و الا لزم العبد و يتبع به بعد العتق.
قيل عليه: ان الاذن في التجارة ان استلزم الاذن في الاستدانة لضرورياتها فهو خلاف الغرض، لان الغرض أنه غير مأذون في الاستدانة، و ان لم يستلزم فلا نسلم أنه يلزم المولى حينئذ، لأنه نفس المتنازع.
قلت: محل النزاع هو عدم حصول الاذن صريحا لا عدم حصوله مطلقا، و بينهما فرق.
[١] قال في النهاية ٣١١: و ان كان مأذونا له في التجارة و لم يكن مأذونا له في الاستدانة فما يحصل عليه من الدين استسعى فيه و لم يلزم مولاه من ذلك شيء.
[١] قال في المختلف في كتاب الديون: و المعتمد ان نقول ان استدان لمصلحة التجارة لزم المولى أداءه كالأجنبي و ان لم يكن لمصلحتها لم يلزم مولاه منه شيء و يتبع به بعد العتق عملا بأصالة براءة ذمة المولى و لانه فعل غير مأذون فيه.