التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٦
و لو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى ان وقتت بأمد أو عمر. (١)
جواز إحراز قدر الحاجة لا غير، و أما الدابة فإن كان ذلك المسكن جعل لمثلها جاز و الا فلا.
(الثالثة) لو أعمره أو أرقبه أرضا شأنها الزرع أو دابة شأنها الحرث أو العمل عليها أو خانا كان للمعمر ان يؤجر أمثال ذلك للعرف القاضي بذلك و أصالة الجواز.
(الرابعة) لو أجاز المالك في موضع المنع جاز، أو شرط له التخصيص موضع الجواز لزم.
قوله: لو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى ان وقتت بأمد أو عمر
[١] فائدة قوله «ان وقتت» الى آخره أنها إذا لم نوقت بأمد أو عمر بل أسكنه مطلقا يكون بيع المالك رجوعا، بخلاف الأول فإن الساكن ملك منفعة العين بالعقد. ثم المشتري ان كان عالما فلا خيار له و وجب عليه الصبر و الا تخير بين الفسخ و الصبر، و هو إجماع و مستنده رواية الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام عن الصادق عليه السلام عن الباقر عليه السلام [١].
(فوائد):
(الأولى) زاد ابن الجنيد أنه إذا دفع المالك الى الساكن عوضا عما بقي من المدة جاز ذلك. و هو ممنوع الا برضى الساكن للزوم العقد.
(الثانية) استشكل العلامة صحة البيع لو كانت معلقة بالعمر، لجهالة وقت الانتفاع و لأنهم منعوا بيع المسكن الذي تعتد فيه المطلقة بالإقراء لجهالة وقت الانقضاء و هذا المعنى موجود هنا.
[١] الكافي ٧- ٣٨، التهذيب ٩- ١٤١، الفقيه ٤- ١٨٥، الاستبصار ٤- ١٠٤.