التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٥
..........
وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] و الأصل الدال على الجواز ترك العمل به في العام الواحد للإجماع على منعه فيبقى معملا في الباقي. قال المصنف في الشرائع: و المروي الجواز، يشير إلى رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام [٢] و غيرها من الروايات.
[٣]- بعد ظهورها عاما واحدا لا مع أحد الأمور الثلاثة و لم يبد صلاحها، فيه أقوال ثلاثة:
الأول: قول الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف لا يصح، معتمدا على رواية أبي الربيع الشامي [٤] و غيرها.
الثاني: قول المفيد و ابن إدريس و الشيخ في كتابي الاخبار و العلامة، و هو الصحة على كراهية، لعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٥]، و هو أيضا جمع الروايات و أما المصنف فظاهر اختياره الأول.
و يتم البحث بفوائد:
(الاولى) بدو الصلاح هو الاحمرار و الاصفرار، و قال في الشرائع أو يبلغ مبلغا تؤمن عليه العاهة. و كلاهما موجود في الروايات:
أما الأول ففي رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام [٦]، و قد علق البيع على الزهو، فسأله عنه فقال: حتى يتلون. و في حديث الوشاء عن الرضا عليه السلام [٧] تفسيرا له يحمر و يصفر، و هو أيضا مروي عن النبي صلى اللّٰه عليه
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] التهذيب ٧- ٨٧، الاستبصار ٣- ٨٦.
[٣] التهذيب ٧- ٨٧، الإستبصار ٣- ٨٦.
[٤] سورة النساء: ٢٩.
[٥] التهذيب ٧- ٨٤، الإستبصار ٣- ٨٦، الكافي ٥- ١٧٦.
[٦] التهذيب ٧- ٨٥، الإستبصار ٣- ٨٦، الكافي ٥- ١٧٥.