التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٤
و لو كان الثمن دينا على البائع صح على الأشبه لكنه يكره. (١)
[الثالث تقدير المبيع بالكيل أو الوزن]
(الثالث) تقدير المبيع بالكيل أو الوزن، و لا يكفى العدد و لو كان مما يعد، و لا يصح في القصب أطنانا و لا في الحطب حزما و لا في الماء قربا.
و كذا يشترط التقدير في الثمن، و قيل: تكفي المشاهدة. (٢)
من ثلاثة أيام. و هذا يدل على أنه يجوز تأخيره.
و توقف صاحب البشرى، و لعله لعدم نص صريح يدل عليه، مع أن الأصل عدم الوجوب، و العمل على المشهور.
قوله: و لو كان الثمن دينا على البائع صح على الأشبه لكنه يكره
[١] الصحة قول الشيخ، لانه كالمقبوض، و منعه ابن إدريس محتجا بأنه بيع دين بدين. و هو غير صواب، لان المبيع انما يصير دينا بعد البيع لا قبله. نعم يكره لانه يشبه بيع الدين بالدين.
قوله: و قيل تكفي المشاهدة
[٢] الثمن اما أن يكون من شأنه الاعتبار بكيل أو وزن أو غير ذلك عرفا أولا، و الثاني لا خلاف في الاكتفاء بالمشاهدة فيه، و أما الأول ففيه خلاف، و القائل هو المرتضى محتجا بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم في رواية ابن عباس عنه:
من أسلف فليسلف في كيل معلوم و وزن معلوم إلى أجل معلوم [١]. و لم يذكر تقدير الثمن. فلو كان شرطا لذكره كما ذكر غيره.
[١] سنن الترمذي ٣- ٦٠٢، سنن ابن ماجة ٢- ٧٦٥، شرح الكرماني لصحيح البخاري ١٠- ٨٥.