التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٣
..........
و فيه نظر، لان الانتقال ثمرة البيع لا نفسه، و ذلك لان البيع عقد لفظي لا انتقال معنوي. و تابع ابن إدريس الشيخ في هذا التعريف.
(الثاني) قول ابن حمزة أنه عقد يدل على انتقال عين أو ما هو في حكمها من شخص الى غيره بعوض مقدر على جهة التراضي.
و فيه أيضا نظر، لانتقاضه بالهبة المعوضة.
(الثالث) قول المصنف في الشرائع [١] أنه اللفظ الدال على نقل الملك بعوض معلوم.
و فيه نظر من وجوه:
الأول: ان قولك «بعت» أو «اشتريت» اخبار لا إنشاء يدخل في الحد دون المحدود.
الثاني: انه غير مانع لدخول الإجارة، لأنه أيضا لفظ دال على نقل الملك بعوض، فان الملك أعم من أن يكون عينا أو منفعة.
الثالث: ان العلم بقدر العوض شرط للبيع، و شرط الشيء غير داخل في حقيقته بل خارج، فلا يكون له دخل في معرفة ماهية البيع.
و ان سلمنا ذلك لكن العين أيضا يشترط فيها المعلومية و كان ينبغي ذكر معلوميتها بل ذكر باقي شرائط البيع من كمال المتعاقدين و غير ذلك و الا لزم التخصيص من غير مخصص.
(الرابع) قول المصنف هنا و قد تقدم، فالإيجاب و القبول جنس للعقود كلها و هو جنس قريب أحسن من قوله في الشرائع أنه اللفظ لانه جنس بعيد.
و قوله «ينتقل بهما العين» فصل يخرج به الإجارة، فإن عقدها إيجاب و قبول
[١] الشرائع ١- ٩٤ قال فيه: هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك الى آخر بعوض معلوم.