التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١٩
و لا يشترى العامل الا بعين المال.
و لو اشترى في الذمة وقع الشراء له و الربح له. (١)
و لو أمر بالسفر إلى جهة فقصد غيرها ضمن، و لو ربح كان الربح بينهما بمقتضى الشرط.
(الثالثة) يراعى في ذلك الاقتصاد و الاقتصار على نفقة أمثاله، فلو أسرف حسب عليه الزائد.
(الرابعة) ليس المراد بالسفر هنا الشرعي، و هو ما يجب فيه التقصير بل العرفي فلو أقام و أتم صلاة فله النفقة.
(الخامسة) لو انقضى غرضه سفرا فأقام لا لضرورة فنفقة تلك المدة من خاصته.
(السادسة) لو كان معه مال آخر لنفسه أو لغيره قسطت النفقة.
قوله: و لا يشترى العامل الا بعين المال، و لو اشترى في الذمة وقع الشراء له و الربح له
[١] لا كلام أن إطلاق العقد يقتضي أن يشتري نقدا بعين المال [لانه لو اشترى في الذمة فاما في ذمته أو ذمة المالك، و الأول محال لاستحالة أن يملك الإنسان شيئا و ثمنه على غيره، و الثاني يقتضي إثبات دين على المالك من غير ضرورة، فلم يتناوله العقد مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما، و لأن المضاربة إنما وقعت على العين و الدين غير العين، فلو اشترى في ذمة المالك اشترى بغير مال المضاربة، لأن المضاربة يقتضي التصرف في المال الذي وقع عليه عقد المضاربة و لا يقتضي التصرف في الذمة] [١]، و لان خلافه غرر و خطر فيكون منافيا للاسترباح المقصود
[١] ما بين القوسين ليس في بعض النسخ.