التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٤
..........
و ابن إدريس [١] و اختيار المصنف.
و قال الشيخان في النهاية [٢] و المقنعة: ان كانت القيمة ضعف الوصية بطلت و مستندهما رواية الحسن بن صالح بن حي عن الصادق عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله. فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة ثم ينظر ما ثلث الميت فان كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة و ان كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع اليه ما فضل من الثلث بعد القيمة [٣].
و هي دالة بمفهومها على المدعى، و ذلك لانه عليه السلام حكم بالاستسعاء إذا كان الثلث بإزاء ثلاثة أرباع العبد و بالعتق و إعطاء الفاضل ان فضل، و ذلك يستلزم العتق ان ساوى و الاستسعاء ان زاد على ثلاثة الأرباع بطريق الاولى و عدم الاستسعاء ان نقص عن ثلاثة الأرباع. و ذلك يستلزم بطلان العتق، لان الاستسعاء لازم لعتق بعض العبد في الأكثر، و انتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم فينتفي عتق ذلك البعض. و ظاهر انتفاء عتق الباقي، لعدم احتمال المال له.
و هذا كله ان تم، الا أنه لا يلزم منه التحديد بالضعف، فإنه متى نقص عن ثلاثة الأرباع كان وافيا بالمفهوم.
و هذا الاستدلال ضعيف: أما أولا فلان الحسن بن صالح زيدي. و أما ثانيا فلما ثبت في الأصول من بطلان دلالة المفهوم.
و للعلامة [٤] هنا تفصيل، و هو أنه ان أوصى له بجزء مشاع من تركته كسدس أو ربع مثلا صحت الوصية و الحكم كما تقدم، لان الجزء المشاع يتناول نفسه
[١] السرائر: ٣٨٦.
[٢] النهاية: ٦١٠.
[٣] التهذيب ٩- ٢١٦، الاستبصار ٤- ١٣٤.
[٤] المختلف ٢- ٥٧.