التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٧
و لو لم يعرفه اجتهد في طلبه، و مع اليأس قيل: يتصدق به عنه. (١)
و لا يصح المضاربة بالدين (٢) حتى يقبض. و لو باع الذمي ما لا يملكه المسلم و قبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه.
و لو أسلم الذمي قبل بيعه قيل يتولاه غيره، و هو ضعيف. (٣)
قوله: و مع اليأس قيل يتصدق به عنه
[١] قاله الشيخ، و لا يعلم له مستند صريح في ذلك. و قال ابن إدريس إذا لم يعلم له وارثا دفعه الى الحاكم، فان قطع على أن لا وارث له كان للإمام.
و هو الحق لكن على تقدير العلم بموته و عدم وارثه يكون للإمام، أما إذا انتفى العلم بذلك فحفظه أولى حتى يظهر خبره أو خبر وارثه.
قوله: و لا تصح المضاربة بالدين
[٢] لان الدين لا يتعين لصاحبه الا بعد قبضه، فقبل القبض يكون ماهية كلية.
و مال المضاربة يجب أن يكون معينا لتلحقه أحكام المضاربة من اشتراك النماء و كونه أمانة لا تضمن الا بتعد أو بتفريط أو غير ذلك، فيصدق دليل هكذا: لا شيء من الدين قبل قبضه يتعين لمالكه، و كل مال مضاربة يجب تعيينه لمالكه، فلا شيء من الدين بمال مضاربة.
قوله: و لو أسلم الذمي قبل بيعه قيل يتولاه غيره، و هو ضعيف
[٣] لا نعلم القائل به، لكن للشيخ قول في النهاية أنه إذا مات الذمي و عليه دين و له خمر أو خنزير جاز أن يتولى بيعه من ليس بمسلم.
نعم روى في التهذيب رواية [١] مقطوعة تدل على ما قاله المصنف. و العمل بها باطل، لانه لا يخلو اما أن يخرج الخمر عن ملك الذمي بإسلامه أو لا، فان
[١] التهذيب ٧- ١٣٨، الكافي ٥- ٢٣٢.