التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٠٠
..........
فاما بعوض أو بغيره. فهذه أربعة، و تمليك العين بعوض اما أن يكون العوضان من الأثمان أولا، فالأقسام حينئذ خمسة:
[١]- تمليك بعوض، و هما من الأثمان، و هو فرع الصرف.
[٢]- تمليك بعوض و ليسا من الأثمان، و هو فرع البيع بقول مطلق.
[٣]- تمليك العين بغير عوض، و هو فرع الهبة.
[٤]- تمليك المنفعة بعوض، و هو فرع الإجارة.
[٥]- تمليك المنعة بغير عوض، و هو فرع العارية.
و ليس للشيخ دليل على الفرعية إلا كونه يترتب عليه فائدة هذه العقود، و ذلك ليس بدليل على الفرعية.
ثم انه بنى على قوله في المبسوط مسألتين:
إحداهما- لو أتلف عليه ثوبا قيمته دينار فأقر له به و صالحه على دينارين لم يصح لانه ثبت له في ذمته قيمته و هي دينار، فلو صالحه على دينارين كان ربا.
و جوز ذلك ابن إدريس و المصنف و العلامة بناء على نفي الفرعية و على أنه صلح على الثوب لا الدينار.
و فيه نظر، من أن القيمي يضمن بقيمته على الأصح فلا يصح.
و ثانيهما- إذا ادعى على رجل بدراهم أو دنانير فاعترف له بها ثم صالحه بدراهم أو دنانير و تفرقا قبل القبض لم يصح لانه فرع الصرف، و كذا لو صالحه على بعضها مع اتفاق الجنس لانه ربا، أما لو قبض بعضها و أبرأه من الباقي صح لانه فرع الإبراء.
(الثانية) قوله «مشروع لقطع المنازعة» يشير إلى غاية هذا العقد اللازمة