التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٣
و لا يقف المسلم على الحربي و لو كان رحما و يقف على الذمي و لو كان أجنبيا. (١)
و لو وقف المسلم على الفقراء انصرف الى فقراء المسلمين.
و لو كان كافرا انصرف الى فقراء نحلته.
و منع منه على البيع و الكنائس، فما الفرق إذا لوقف على المتعبد هو وقف في الحقيقة على المتعبد فيه.
و فيه نظر، لوجود الفرق بأن الوقف على الذمي صدقة عليه و هي جائزة و على البيعة و الكنيسة تشييد للمذهب الباطل و هو معصية، حتى أنه لو وقف على الذمي لكونه ذميا بطل، لأنه إعانة له على كفره فيكون معصية.
قوله: و لا يقف المسلم على الحربي و لو كان رحما و يقف على الذمي و لو كان أجنبيا
[١] أما الأول فلان الحربي يجب قتله فلا يجوز إعانته، و لانه لا يملك مال المسلم و شرط الوقف إمكان الملك، و لان الوقف نوع مودة و هو ظاهر و لا مودة للحربي لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ أَوْ إِخْوٰانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [١].
و أما الثاني فيه أقوال:
[٢] الجواز مطلقا، كما اختاره المصنف لانه نوع صدقة.
[٣] المنع مطلقا، و به قال سلار و القاضي، إذ لا يتقرب بمثل ذلك مع إمكان غيره مما هو أعظم منه.
[١] سورة المجادلة: ٢٢.