التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢١
و لو أعطى عياله جاز إذا كانوا بالصفة، و لو عين له لم يتجاوز.
[الخامسة جوائز الظالم]
الخامسة: جوائز الظالم محرمة ان علمت بعينها، و الا فهي حلال.
[السادسة الولاية من العادل جائزة]
السادسة: الولاية من العادل جائزة، و ربما وجبت، و عن الجائر محرمة إلا مع الخوف.
نعم لو تيقن التخلص من المآثم و التمكن من الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر استحبت.
و لو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر، و ينفذ أمره و لو كان محرما، إلا في قتل المسلم.
و لبعض الفضلاء هنا تفصيل، و هو أنه إذا أعطاه و قال هو للفقراء مثلا و كان الأخذ فقيرا جاز له أن يأخذ منه، و ان قال أعطه للفقراء: فلا يخلو اما أن يعلم المعطي فقر الأخذ أو لا، فان كان الأول لم يجز له أن يأخذ منه، لان المالك لو أراد ذلك لخصصه بالذكر، و ان كان الثاني جاز له أن يأخذ على كراهية، بشرط أن لا يتخصص بزيادة في الكمية أو الوصف.
و فيه نظر، لان قوله «لان المالك لو أراد ذلك لخصصه بالذكر» ممنوع لجواز أن يريده و لا يخصصه بالذكر، لجواز أن يعلم منه ترفعا عن القبول فلا يخاطبه بالأخذ و يجعل قوله «أعطه للفقراء» قرينة على جواز أخذه منه بل على كونه كله له لا بدّ لدفع هذا الاحتمال من دليل.
و منهم من فصل غير ذلك فقال: إذا قال اصرفه في الفقراء أوضعه أو فرقه فيهم جاز أن يأخذ منه، و إذا قال ادفع هذا الى الفقراء لم يسغ له الأخذ. ففرق بين