التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٢
..........
دخوله في ضمان المشتري، أو الأعلى لأن الرجوع عند الفسخ في العين، أو قيمتها شامل لجميع الأحوال التي من جملتها وقت الزيادة؟ الأصح الأول.
ثم المقوم هل هو عبد واجب العتق أو مجرد؟ يحتمل الأول لأن التقدير، و يحتمل الثاني لأن الشرط لم يحصل فهو كلا شرط كما في الرجوع مع بقائه و يؤيده عدم القول بوجوب عتقه، إذ لو رجع بقيمة المشروط لم يفد الفسخ غالبا، و لو أتلفه غيره رجع بالقيمة يوم الإتلاف قطعا على المتلف، و بالزيادة [١] لو قلنا به على المشتري.
(الثالثة) هل له الرجوع بما يقتضيه شرط العتق و لا فسخ. قيل نعم، و حكاه في المبسوط قولا.
و في تصويره وجهان: الأول أن يرجع بالتفاوت بين القيمتين كائنا ما كان، الثاني أن تنظر قيمته لو بيع مطلقا و ليكن مائة و قيمته لو بيع بشرط العتق و ليكن ثمانين فالتفاوت ربع فيزاد على ما وقع عليه العقد فرجع على المشتري بقدر ربع ما وقع عليه العقد. و هو اختيار العلامة في القواعد، و جعله في التحرير احتمالا.
(الرابعة) لو مات العبد قبل العتق فللبائع الخيار أيضا لوجود المقتضي، و هو الشرط الذي لم يحصل و انتفاء المانع، إذ ليس الا الموت. و ليس بمانع لجواز أن يتعلق غرضه بموته على ملكه فيحصل له العوض الزائد على اللّٰه تعالى، و حينئذ يرد الثمن على المشتري لو كان قد قبضه.
(الخامسة) لو تعيب عند المشتري بما يوجب العتق قبل العتق فكالتلف عنده و قد و تقدم حكمه.
و لو تعيب بما لا يوجبه جاز إعتاقه لبقاء الرق، و لو تفرق فيه ببيع أو وقف أو هبة
[١] في ب: «و بالزائد».