التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨١
[الثانية الثيبوبة ليست عيبا]
(الثانية) الثيبوبة ليست عيبا. (١)
نعم لو شرط البكارة فثبت سبق الثيبوبة كان له الرد.
و لو لم يثبت التقدم فلا رد، لان ذلك قد يذهب بالنزوة.
و قيل درهم. و المعتمد الأول، و النص محمول على كون القيمة ذلك.
(الثامنة) ثبوت حكم التصرية في الشاة قطعي، أما الناقة و البقرة فقد تردد المصنف فيهما في الشرائع، و كذا العلامة في أكثر تصانيفه من حيث أصالة لزوم البيع و عدم الخيار خصوصا مع التصرف، فلا يثبت إلا في محل الوفاق و هو الشاة، و من أن المقتضي للخيار موجود في صورة النزاع فيتحقق الحكم، و لادعاء الشيخ الإجماع عليه، و هو مذهب ابن الجنيد و القاضي و ابن إدريس و العلامة في التحرير، و لم يذكر المفيد غير الشاة، و ابن الجنيد يثبتها في كل حيوان آدميا و غيره. قال العلامة بعد تردده في المختلف: لم أقف على نص من طرف الأصحاب في المصراة.
قوله: الثيبوبة ليست عيبا- إلخ
[١] لقائل أن يمنع كونها ليست عيبا، لأنها خارجة عن الخلقة الطبيعية بالنقصان و ينقص ثمن الجارية بسببها، و لا نص على أنها ليست عيبا، فما المانع من جعلها عيبا. نعم روى احمد بن محمد عن الحسين عن زرعة عن سماعة قال:
سألته عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك. قال: لا ترد عليه و لا يجب عليه شيء لأنه يكون يذهب في حال المرض أو أمر يصيبها [١].
و هذا لا يدل على عدم كونها عيبا، لجواز أن يكون عدم الرد سببه عدم
[١] الكافي ٥- ٢١٥ فيه: و لا يوجب عليه شيء، التهذيب ٧- ٦٥، الإستبصار ٣- ٨٢ الوسائل ١٢- ٤١٨.