التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٠
..........
أما مثل الإقرار و الضمان فلا، لان الحكم فيهما معين، و هو الرجوع الى المقر في الإقرار و الى البينة في الضمان فلا غرر هنا.
قلت: للشيخ أن يقول: الحظر لا يزول بقيام البينة، لجواز قيامها بمال يعجز عنه الضامن، فلو ألزمناه لأدى إلى ضرره المنفي بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ضرر و لا ضرار [١]. نعم يمكن أن يجاب بأن الضامن أدخل الضرر على نفسه بعدم احتياطه.
إذا عرفت هذا فهنا فوائد:
(الأولى) إذا ضمن و الحال هذه يلزمه ما قامت به البينة بتاريخ سابق على الضمان لا فيما بعده، لان ذلك غير ثابت وقت الضمان.
(الثانية) لو أفر المضمون فان كان ذلك في تاريخ سابق على الضمان لزم الضامن و الا فلا. و ثبوت إقراره اما بالبينة أو بتصديق المضمون فتوجهت عليه اليمين فردها على المضمون له فحلف فهل يلزم الضامن ما حلف عليه أم لا؟ قال الشيخ و القاضي ان حلف برضا الضامن لزمه و الا فلا، و يظهر من كلام المفيد لزومه و ان لم يرض. و التحقيق ان جعلنا يمين الرد كالبينة لزمه و ان جعلناها كالإقرار افتقر الى رضاه و الا فلا، و هذا أقوى.
(الرابعة) لا خلاف أنه مع عدم البينة و الإقرار لا يلزمه ما يوجد في دفتر و حساب، و يظهر من كلام التقي لزوم ما يقر به الغريم و قد تقدم أن ذلك ليس على إطلاقه.
[١] الكافي ٥- ٢٩٢، الوسائل ١٧- ٣٧٦.