التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٩
..........
منهما لنفسه و قلنا العبد لا يملك، اما إذا اشتريا للموليين فان عقد السابق يصح مطلقا و عقد المسبوق يكون موقوفا على اجازة مولاه كما حكم به في الاقتران و كذا نقول إذا اشترى أحدهما لنفسه و الآخر لمولاه و قلنا العبد لا يملك، فان السابق إذا اشترى لنفسه يبطل عقده و المسبوق إذا اشترى لمولاه يصح عقده.
(الثانية) حكمه أن مع اشتباه السبق أو السابق يحكم بالقرعة يستلزم طرح رواية المساحة بالكلية.
و فيه نظر، لأنها مع دلالتها على السبق لا وجه للقرعة، و كما إذا كان طريق أسرعهما عدوا أقصر أو مساويا أو تساويا عدوا و تفاوتا طريقا، فإنه يتعين العمل بها، و أما مع عدم دلالتها- بأن يكون طريق أسرعهما عدوا أطول و طريق أبطاهما أقصر- فلا شك أن العمل بالقرعة أولى هنا.
(الثالثة) فرقه بين كونهما و كليلين أو مأذونين و ان الثاني يتوقف على الإجازة دون الأول. مشكل فان الاقتران ان اقتضى بطلان الاذن فليقتض بطلان الوكالة و ان لم يقتض لم يقتض بطلان الوكالة.
و يمكن أن يجاب عن هذا بأن العادة جارية باختصاص الاذن بالمملوك، أما الوكالة فلا لجوازها لعبد غيره.
(الرابع) انه لم يذكر حكم ما لو كان أحدهما وكيلا و الآخر مأذونا، فنقول حكمه على ما ذكر صحة شراء الوكيل مطلقا، و أما المأذن فان تقدم شراؤه للآخر على شراء الآخر له صح و الا بطل.
و فيه نظر، بل يكون موقوفا على الإجازة كما قلناه.