التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٣٠
[السابعة إذا دفع الى مأذون مالا ليشتري نسمة و يعتقها]
(السابعة) إذا دفع الى مأذون مالا ليشتري نسمة و يعتقها و يحج ببقية المال فاشترى أباه و تحاق مولاه و مولى الأب و ورثة الأمر بعد العتق و الحج، و كل يقول: اشترى بمالي، (١) ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة و يرد المعتق على مواليه رقا.
ثم أى الفريقين أقام البينة، كان له رقا، و في السند ضعف و في الفتوى اضطراب.
و يناسب الأصل الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم يقم بينة تنافيه.
غلط إذ لا ضرورة ماسة الى ذلك وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [١]، إذ الفرض أن الثمن لازم لذمة البائع و ان أهل الذمة يجب الدفع عنهم مع القيام بشرائط الذمة و الذب عن أموالهم، مع أنه يلزم شيخنا رحمه اللّٰه ان كل مؤمن تلف له مال أو غصب منه و تعذر الرجوع على المتلف و الغاصب أنه يجوز دفع عوضه من أموال أهل الذمة. و هو باطل إجماعا، فإذا الأجود ما قاله المصنف و العلامة.
قوله: إذا دفع الى مأذون ما لا ليشتري نسمة و يعتقها و يحج ببقية المال فاشترى أباه و تحاق مولاه و مولى الأب و ورثة الأمر بعد العتق و الحج و كل يقول اشترى بمالي- الى آخره
[١] هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية و تبعه القاضي، و صورة الرواية أن علي بن احمد بن أشيم- بضم الهمزة و إسكان الياء و قيل بفتح الهمزة و الياء مهموزة- روى عن الباقر عليه السلام: سئل عن عبد لقوم مأذون له في التجارة
[١] سورة النجم: ٣٨.