التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤١
و لو وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم، لانه مقبوض بيد الولي.
و هبة المشاع جائزة كالمقسوم.
حتى يقبض، و انما أراد الناس ذلك فأخطأوا [١].
و فيه نظر: أما الوجهان الأولان فلأنهما قياس لا نقول به، و لانتقاض الأول بالصرف و السلم فإنهما يقتضيان التمليك و يشترط القبض في صحتهما. و أما الثالث فلانه لا يلزم من خروجه عدم كونه شرطا في الصحة، و أما الرواية فلا دلالة فيها على المدعى و انما هي حكاية قول الناس و خطئهم فيه و لم يتبين فيها الحق.
(الثالثة) لا بدّ في القبض من اذن الواهب، فلو قبض المتهب من غير اذن لم يقع موقعه، و الهبة كلا هبة لأصالة بقاء الملك، خصوصا على اشتراطه في الصحة.
(الرابعة) هل يشترط فوريته أم لا؟ أما على القول بأنه شرط في اللزوم فلا يشترط الفورية، و أما على القول باشتراطه فاستشكله العلامة في القواعد [٢] من حيث أصالة عدم الاشتراط، و من أنه لا يتيقن البقاء على باقي الاجزاء مع عدمه و الحق اشتراط فوريته.
(الخامسة) لو وهب المغصوب للغاصب أو الوديعة للمستودع أو وهب الولي الطفل شيئا في يده لا يشترط تجديد قبض، و هل يشترط مضي زمان يمكن فيه القبض لو أراده؟ يظهر من كلام الشيخ في المبسوط ذلك، و الحق عدمه.
[١] المختلف ٢- ٢٨. و الرواية في التهذيب ٩- ١٥٦، الاستبصار ٤- ١١٠.
و نحلته أي أعطيته شيئا من غير عوض بطيب نفس.
[٢] راجع القواعد المطلب الثالث من الفصل الثالث في الهبة. و قال فيه: و لا يشترط فورية الإقباض على اشكال.