التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٩
و أن يتوكل الحاضر للبادي، و قيل يحرم، (١) و تلقى الركبان، وحده أربعة فراسخ فما دون، و يثبت الخيار ان ثبت الغبن، (٢)
قوله: و ان يتوكل الحاضر للبادي و قيل يحرم [١]
[١] التوكل المذكور منهي عنه، سواء كان لبائع أو لمشتر. و يحتمل أيضا دخوله في سائر العقود كما قلنا في الأول للعلة المتحدة في الكل، و عموم «دعوا الناس بغفلاتهم يرزق اللّٰه بعضهم من بعض» [١].
إذا تقرر هذا فالشيخ في المبسوط و الخلاف قائل بالتحريم، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يتوكل حاضر لباد [٣]. و المصنف و العلامة على الكراهية و التقرير كما تقدم.
قوله: و تلقى الركبان وحده أربعة فراسخ فما دون، و يثبت الخياران ثبت الغبن
[٢] فوائد:
(الأولى) التلقي المذكور مكروه مع القصد لا ما وقع اتفاقا.
[١] قال في المسالك: المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد، أعم من كونه من البادية أو قرويا، و معناه أن يحمل البدوي أو القروي متاعه الى بلد فيأتيه البلدي و يقول: انا أبيعه لك بأعلا مما تبيعه به و قبل ان يعرفه السعر و يقول: انا أبيع لك و أكون سمسارا، و قد ورد النهى عنه أيضا، و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرتزق بعضهم من بعض.
[٣] الكافي ٥- ١٦٨، التهذيب ٧- ١٥٨، الوسائل ١٢- ٣٢٧، و لفظ الحديث في هذه الأصول: لا يبيع حاضر لبادى. و أيضا ذكره الترمذي ٣- ٥٢٥ بهذا اللفظ. و في الخلاف لا يجوز ان يبيع حاضر لباد سواء كان بالناس حاجة الى ما معهم أو لم يكن لهم حاجة فإن خالف اثم، دليلنا عموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يبيعن حاضر لباد.
[٢] الكافي ٥- ١٦٨، التهذيب ٧- ١٥٨، الوسائل ١٢- ٣٢٧.