التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٩١
..........
جائز [١]. و على غيرهم لا، أو لأنه خلاف المصلحة و نحن قد شرطنا في تعميم الوكالة مراعاة المصلحة.
هذا كله إذا لم يصرح له بالإقرار عنه، أما لو صرح بالإقرار عنه فقال الشيخ في الخلاف يصح إقراره و يلزم الموكل ما أقربه الوكيل، فان كان معلوما لزم و ان كان مجهولا رجع في تفسيره الى الموكل دون الوكيل.
و احتج عليه بأنه لا مانع من ذلك، و الأصل جوازه. و أيضا قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم و هذا شرط انه يلزمه ما يقر به الوكيل فيجب أن يكون جائزا [١].
و استشكل ذلك العلامة في القواعد [٢] من أنه أخبار عن حق على الموكل و لا يلزم الغير خبر الغير الا على وجه الشهادة، و هذا كما لو قال «رضيت بما يشهد به علي فلان» فإنه لا يلزمه، و لأن الوكالة في الإنشاء لا في الاخبار، و من أنه قول يلزم به الحق صدر بإذنه فأشبه الشراء و سائر الأقوال. و للشافعي في ذلك قولان.
ثم اختلف القائلون بعدم الصحة في أنه هل يكون بالتوكيل مقرا أم لا؟
قيل نعم، لأنه أخبر عن حق عليه لنضمن وكالته ذلك. و قيل لا، لان التوكيل في الشيء لا يكون إثباتا لنفس ذلك الشيء و الا لكان التوكيل في البيع بيعا. هذا خلف، و لأن الأمر بالأمر ليس أمرا.
و هذا هو الحق، لأن التوكيل فيه إنشاء و الإقرار اخبار و اللفظ الواحد لا يكون
[١] الوسائل ١٦- ١٣٣ و فيه: و روى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم انه قال ..
[٢] الخلاف ٢- ١٤٥.
[٣] راجع القواعد، آخر الشرط الثاني من الركن الرابع من كتاب الوكالة.