التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٢
و تملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل. (١)
و يصح تأجيلها نجوما، أو الى أجل واحد.
و المشاهدة لا تدفعه.
و لما علم من عادة الشرع أن عقد المعاوضة على المكيل و الموزون لا يصح الا بعد اعتبارهما بالكيل أو الوزن، و لأن الجهالة تؤدي الى النزاع و الغبن.
قوله: و تملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل.
[١] هنا مسألتان:
(الاولى) ان الأجرة تملك بنفس العقد كما تملك المنفعة به، و سيجيء تقريره.
(الثانية) انه إذا ملكت بنفس العقد هل يجب تسليمها مع الطلب أم لا.
نقول: لا يخلو اما أن تقع الإجارة على عين كسكنى الدار أو ركوب الدابة أو على عمل كخياطة يوم أو ثوب، فان كان الأول يجب التسليم بتسليم العين، فإذا استوفى المستأجر المنفعة استقر ملك المالك على الأجرة، و ان كان على عمل لا يجب التسليم الا بعد العمل.
و هل يشترط تسليمه؟ قيل لا مطلقا و اختاره المصنف في الشرائع، و قال الشيخ في المبسوط ان كان الأجير في دار المستأجر و يعمل بين يديه لا يشترط لأنه في تسليمه، و ان كان في بيت الأجير اشترط تسليمه. و قيل يشترط، و هو الأقوى:
لأنها عقد معاوضة كالبيع، و كما لا يجب تسليم أحد العوضين فيه قبل تسليم الآخر فكذا هنا.