التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٧
و يصح متساويا يدا بيد، و يحرم نسيئة. (١)
و يحب اعادة الربا مع العلم بالتحريم.
فان جهل صاحبه و عرف الربا تصدق به، و ان عرفه و جهل الربا صالح عليه.
و ان مزجه بالحلال و جهل المالك و القدر تصدق بخمسه.
و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء. (٢)
و هذا هو الحديث المشار إليه في كلام المصنف.
و أما الإجماع على تحريمه فظاهر، حتى أنه من الضروريات الشرعية.
قوله: و يصح متساويا يدا بيد و يحرم نسيئة
[١] يريد بيع أحد المتماثلين بالآخر مع التساوي قدرا يصح نقدا، و هو المراد بقوله «يدا بيد» إجماعا. و أما نسيئة فجزم هنا بتحريمه، و قال في الشرائع:
على الأظهر، لقول صلى اللّٰه عليه و آله: انما الربا في النسيئة [١]. و لأن النسيئة يستلزم التفاضل، ضرورة أن المعجل يزيد على المؤجل و قد انتقص ثمن السلعة معجلا عن ثمنها مؤجلا.
و قال الشيخ في الخلاف يكره ذلك، و يمكن أن يريد التحريم، إذ هو يطلق المكروه على المحرم كثيرا.
قوله: و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء
[٢] أي من غير رد الربا على من أخذه منه، يؤيد ذلك قوله تعالى فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهىٰ فَلَهُ مٰا سَلَفَ [٢].
[٢] سورة البقرة: ٢٧٥. و في الخبر: الموعظة: التوبة.
[١] ابن ماجة ٢- ٧٥٨.