التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٦
و يسقط لو شرط سقوطه، أو أسقطه المشتري بعد العقد، أو تصرف فيه المشتري، سواء كان تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية و الهبة قبل القبض.
[الثالث خيار الشرط]
(الثالث) خيار الشرط و هو بحسب ما يشترط. (١)
و لا بد أن تكون مدته مضبوطة.
و لو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة و إدراك الثمرات.
و يجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن و يرتجع المبيع. (٢)
لزم جهالة المدة. و هذا قول ابن إدريس، و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن زهرة مبدؤه التفرق.
قوله: خيار الشرط و هو بحسب ما يشترط
[١] يريد أن خيار الشرط ليس لازما بالأصل بل هو تابع لإرادة المتبايعين، و هذه الجملة تشمل مسائل:
(الاولى) أنه يكون لكل من المتبايعين و لأحدهما خاصة.
(الثانية) انه قد لا يكون للمتبايعين بل للأجنبي خاصة و له مع أحد المتبايعين و معهما معا.
(الثالثة) أن المدة فيه ليس لها مقدر شرعي بل بحسب اشتراطها لكن مع الضبط بحيث لا تحتمل زيادة و نقصانا.
و خالف جماعة من الجمهور هنا حيث قيدوا المدة بثلاثة أيام. لنا على ذلك كله قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: المؤمنون عند شروطهم [١].
قوله: و يجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن و يرتجع المبيع
[٢] هذه المسألة توهم التكرار، و ليس به بل هو إشارة إلى تفصيل خيار الشرط
[١] التهذيب ٧- ٢٢.