التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٣
..........
و قال المفيد و الشيخ في النهاية [١] و سلار و القاضي ليس له ذلك، و اختاره العلامة. و عليه الفتوى.
أما أو لا فلوجود العلة في الأولاد و هو الصلة.
و أما ثانيا فلان المتهب ملك العين بالإجماع قعودها الى الواهب يفتقر الى دليل.
و أما ثالثا فالروايات، كرواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال:
الهبة و النحلة يرجع فيهما صاحبهما ان شاء حيزت أو لم تحز إلا لذي رحم فإنه لا يرجع فيه [١]. و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه و عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام قالا: سألناه عن الرجل يهب الهبة أ يرجع فيها ان شاء؟ قال: تجوز الهبة لذوي القربى و الذي يثاب من هبته و يرجع في غير ذلك ان شاء [٣]. و مراده عليه السلام بقوله «تجوز» أي تلزم، لوجوه:
[٢] ان السؤال وقع عن الرجوع فلو لم يرد به ذلك لتأخير البيان عن وقت الحاجة.
[٣] انه فرق بين القسمين الأولين و بين غيرهما. و أجاب في الثاني بجواز الرجوع فيكون الأول بخلافه و الا لم يبق للتفصيل معنى.
[٤] انه مع ثبوت الثواب لا خلاف في اللزوم و قد شركه مع هبة القريب فيكون حكمهما واحدا قضية العطف.
قال بعض الفضلاء: يحتمل ارادة الجواز من طرف المتهب لا طرف الواهب
[١] النهاية ٦٠٢ قال فيه: كل هبة وهبها الإنسان لذي رحمه و لذا كان أو غيره ليس له فيه رجوع إذا كان مقبوضا. و قال العلامة في القواعد: ان كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض.
[٣] التهذيب ٩- ١٥٥ فيه: و عبد اللّٰه بن سليمان، الاستبصار ٤- ١٠٨ و أيضا في التهذيب ٩- ١٥٨ عن عبد اللّٰه بن سنان و ليس فيه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه.
[٢] التهذيب ٩- ١٣٥، ١٥٦، الكافي ٧- ٣١، الاستبصار ٤- ١٠١، ١٠٨.