التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥
و يوضع لظروف السمن و التمر ما هو معتاد لا ما يزيد.
الخامس: القدرة على تسليمه.
فلو باع الآبق منفردا لم يصح، و يصح لو ضم إليه شيئا. (١)
فالقول قول مدعي الصحة، أو قال بعتك بصبرة فقال بل بمكوك [١].
(الرابع) لو قال بعتك بمال في ذمتك فقال بل في ذمة زيد، فالقول قول البائع لأصالة ثبوت الثمن في ذمة المشتري. و يحتمل التحالف لتغاير الثمن بالمحل، و الأول أقوى.
قوله: فلو باع الآبق منفردا لم يصح و يصح لو ضم إليه شيئا
[١] بيع الآبق مع الضميمة يصح إجماعا، و لا معها فاما أن يقدر المشتري على تحصيله أولا، و الثاني لا يصح الا معها أيضا. و اختلف في الأول، و هو ما إذا قدر المشتري على تحصيله، فقال المرتضى يصح من غير ضميمة و اختاره العلامة و هو حسن لكونه عينا مملوكة معلومة يمكن قبضها فيصح بيعها لعموم «و أحل اللّٰه البيع».
و منع الشيخ من ذلك الا معها مستندا في الموضعين إلى رواية سماعة قال سألته عن رجل يشتري العبد و هو آبق من أهله. فقال: لا يصلح الا أن يشتري معه شيئا آخر، فيقول اشتري منك هذا الشيء و عبدك بكذا و كذا، فان لم يقدر
[١] المكوك بفتح الميم و ضم الكاف المشددة: مكيال معروف لأهل العراق، و الجمع مكاكيك و مكاكى على البدل كراهية التضعيف. و هو صاع و نصف، و هو ثلاث كيلجات و الكيلجة منا و سبعة أثمان منا، و المن رطلان، و الرطل اثنتا عشرة أوقية، و الأوقية أستار و ثلثا أستار و الأستار أربعة مثاقيل و نصف، و المثقال درهم و ثلاثة أسباع درهم، و الدرهم ستة دوانيق و الدانق قيراطان، و القيراط طسوجان، و الطسوج حبتان، و الحبة سدس ثمن درهم و هو جزء من ثمانية و أربعين جزءا من درهم.