التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٩
و لو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها الى الدراهم و ساعره فقبل صح و ان لم يقبض، لان النقدين من واحد. (١)
و لا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما، و يجوز في المختلف.
و يستوي في اعتبار التماثل: الصحيح، و المكسور، و المصوغ.
و إذا كان في أحدهما غش لم يبع بجنسه الا أن يعلم مقدار ما فيه، فيزاد الثمن عن قدر الجوهر بما يقابل الغش.
و هو الدنانير و قبض العوض كقبض المعوض.
قوله: و لو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها الى الدراهم و ساعره فقبل صح و ان لم يقبض لان النقدين من واحد
[١] هذه رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام [١]، و عمل بها الشيخ.
و ردها ابن إدريس، لأنه صرف فلا يجوز. و كذلك الشيخ في المبسوط في باب السلم منه منع و علل بأنه صرف.
و الحق أنه و ان كان صرفا لكنه في حكم التقابض، لكون النقدين من واحد كما علله الامام عليه السلام في الرواية و أمره بأن يحولها توكيل له فهو بائع و مشتر باعتبارين، كالولي الذي يشتري مال الصغير. و حينئذ نقول: هذا موقوف على مقدمات: [٢] أنه يصح للإنسان الواحد أن يتولى طرفي العقد، [٣] أنه يصح أن يتولى طرفي القبض، [٤] ان ما في الذمة مقبوض، [٥] ان هذا البيع- و هو بيع ما في ذمته للغير من الدين بثمن في ذمته- ليس بيع دين بدين. فإذا
[١] الوسائل ١٢- ٤٦٣.