التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٨
و لو قبض البعض صح فيما قبض.
و لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل.
و لو وكل أحدهما في القبض فافترقا قبله بطل.
و لو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني. (١)
قوله: و لو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني
[١] هذه ذكرها الشيخ في النهاية، و عللها المصنف في النكت بأن الصرف مشروط بالتقابض، فإذا لا يملك الدراهم حتى يقبضها، فإذا اشترى بها دنانير فقد اشترى بما لا يملك.
و يرد عليه أنه اختار فيما تقدم أن المبيع يملك بالعقد مطلقا من غير تخصيص بشيء، و اختار أيضا أنه يجوز بيع ما لم يقبض و ان كان مكيلا أو موزونا، و هاهنا قد رجع حيث قال: لم يصح الثاني لانه اشترى بثمن غير مملوك له، لأن الثاني فرع على صحة البيع الأول بأنه لا يملك المبيع بمجرد العقد مطلقا.
و أما ابن إدريس فرد على الشيخ و حكم بالصحة ان كانت الدراهم معينة و ان لم يحصل قبض الدنانير التي هي ثمن الدراهم الاولى المبتاعة في المجلس، و ان لم تكن الدراهم معينة بل تكون في الذمة لم يصح البيع، لانه بيع دين بدين.
و حينئذ لنا أن نقول على تعليل المصنف: ان بطلان البيع بالتفرق قبل القبض، و ذلك لا يستلزم عدم تملك المشتري، لجواز تملكه ملكا متزلزلا كالمبيع زمن الخيار فان قبض لزم و الا بطل، و إذا ملك صح البيع الثاني لانه اشترى بثمن مملوك له، و صح البيع الأول أيضا لأنه و ان لم يقبض الدراهم لكن قبض عوضها