التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩١
و قيل يغلب تحريم التفاضل. (١)
بالبعيرين و الدابة بالدابتين. فقال: كره ذلك علي عليه السلام فنحن نكرهه الا أن يختلف الصنفان [١]. و هو صريح في الكراهية. و رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام: إذا كان لا يكال و لا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد [٢].
قوله: و قيل يغلب تحريم التفاضل
[١] ما علم أنه كان في زمن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم مكيل أو موزون فهو ربوي إجماعا، و ما علم أنه غير مكيل و لا موزون فليس بربوي إجماعا، و ما لم يعلم حاله فان اتفقت البلدان على كيله أو وزنه فهو ربوي، و ان اتفقت على عدمه فليس بربوي.
فخلص من هذا التقرير قسم خامس، و هو المجهول حاله في زمنه «ص» و اختلف البلدان فيه، فقال الشيخ في المبسوط لكل بلد حكمه لما ثبت من تحكيم العرف و العوائد حيث لا نص شرعي، و الا لزم الخطاب بما لا يفهم.
و يتفرع على هذا القول لو اختلف حال البلد الواحد، بأن يبيع تارة جزافا و تارة مكيلا أو موزونا ان يعتبر الأغلب و لو تساويا فكالبلدين. و قال في النهاية يغلب جانب التحريم، لأنه أحوط، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله:
ما اجتمع الحرام و الحلال الا غلب الحرام الحلال [٣]، و لصدق كونه مكيلا أو موزونا في الجملة.
أقول: و لو قيل عند اختلاف البلدان يعتبر أكثر البلدان كان قويا.
[١] التهذيب ٧- ١٢٠، الاستبصار ٣- ١٠١.
[٢] التهذيب ٧- ١١٩، الاستبصار ٣- ١٠١.
[٣] البحار ١- ٢٧٢ نقلا عن الغوالي.