التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٠
و لو بيع شيء كيلا أو وزنا في بلد و في بلد آخر جزافا، فلكل بلد حكمه.
و السمسم بالشيرج، الا أن يقوم كل واحد منهما على انفراده. و اختاره ابن إدريس.
و قال العلامة في المختلف: الحق أنه لا يجوز بينهما التفاضل و يجوز المساواة، لأنهما إما متساويان في الجنس فيباع أحدهما بمساويه في المقدار أو مختلفان فيباع أحدهما بالآخر مطلقا.
و فيه نظر، لأن عشرة من السيلان لو بيع بعشرة من التمر زاد السيلان قطعا لوجود الغش في التمر، و ان زيد في التمر ليكون الزائد في مقابلة الغش لم يعلم التماثل. و كذا نقول في العنب و السمسم و أمثالهما.
قوله: و في النسيئة خلاف و الأشبه الكراهية، و في ثبوت الربا في المعدود تردد أشبهه الانتفاء
[١] المسألتان في الحكم واحدة، و منشأ التردد و الخلاف من أصالة الجواز المعتضدة بعموم وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١]، و من قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
انما الربا في النسيئة [٢]، و من اشتراط الربا بالكيل و الوزن إجماعا، فلذلك قال الشيخ في النهاية بالمنع، و قال المصنف في الشرائع انه أحوط، و قال في الخلاف بالجواز، و اختاره المصنف هنا. و هو أجود، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع و البعير
[١] سورة البقرة: ٢٧٥.
[٢] ابن ماجة ٢- ٧٥٨.