التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩
و اجارة المساكن و الحمولات للمحرمات، و بيع العنب ليعمل خمرا، و الخشب ليعمل صنما، و يكره بيعه ممن يعمله.
[الرابع ما لا ينتفع به كالمسوخ]
(الرابع) ما لا ينتفع به (١) كالمسوخ، برية كانت كالدب و القرد أو بحرية كالجري و السلاحف و كذا الضفادع و الطافي.
و قال الشيخان و التقي و سلار بالثاني، و حمل الشيخ الرواية الأولى على ما إذا علمنا أنهم يستعملونها في قتال الكفار كما دلت عليه الرواية الثانية.
و فيه نظر، لان القيد غير مذكور في الاولى و الثانية دلت على الجواز عند القيد و لم تدل على التحريم عند عدمه الا بدليل الخطاب، و هو ضعيف.
فوائد: (الأولى) أعداء الدين أعم من أن يكونوا مشركين أو بغاة، بل أعم من ذلك فلو باعه على قطاع الطريق و شبههم حرم أيضا، لأن العلة قصد الإعانة على الحرام و هو موجود.
(الثانية) لا بد في التحريم من قصد المساعدة، فلو لم يكن ثم قصد كان مكروها. و كذا الكلام في بيع العنب ليعمل خمرا و الخشب ليعمل صنما و آلة لهو أو غير ذلك مما يقصد به الحرام.
و يكره الا مع القصد إذا كان المشتري ممن يظن استعماله في الحرام.
(الثالثة) لو باع الأشياء المذكورة مع القصد قد قلنا بالتحريم و ثبوت الإثم لكن هل يكون العقد صحيحا و يملك البائع الثمن أم لا؟ فيه نظر، الأصح صحة العقد و تملك الثمن و ثبوت الإثم.
قوله: ما لا ينتفع به
[١] كل واحد من الأعيان المبيعة لا يخلو اما أن لا يكون فيه نفع بوجه ما من