التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٨
و ان اختلفت أجناس العروض جاز التفاضل نقدا.
و في النسيئة قولان، أشبههما: الكراهية. (١)
و الحنطة و الشعير جنس واحد في الربا، (٢) و كذا ما يكون منهما كالسويق و الدقيق و الخبز.
و قيل بل لا بدّ من رده اليه، لظاهر قوله تعالى وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوٰالِكُمْ [١].
و الأول قول الشيخ و اتباعه و الصدوق في المقنع. و الثاني قول ابن إدريس و اختاره العلامة و هو الحق، لأصالة بقاء الملك على صاحبه و عدم انتقاله الا بسبب مبيح و الفرض عدمه. و المراد من الآية سقوط الإثم بالتوبة التي هي الانتهاء، أي فله ما سلف من الإثم لا أنه عليه.
قوله: وفى النسيئة قولان أشبههما الكراهية
[١] قال الشيخ في النهاية و ابن إدريس بالجواز لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم [٢]. و للأصل.
و قال المفيد و سلار و ابن زهرة و الكيدري بالمنع، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: انما الربا في النسيئة [٣].
و الأشبه الكراهية جمعا بين الدليلين كما قال المصنف.
قوله: و الحنطة و الشعير جنس واحد في الربا
[٢] لا خلاف في كونهما جنسين في الزكاة، بمعنى أنه لا يجبر جنس بالآخر في اعتبار النصاب. و أما في الربا فقال ابن الجنيد و ابن أبي عقيل و ابن إدريس
[١] سورة البقرة: ٢٧٩.
[٢] المستدرك ٢- ٤٨٠.
[٣] ابن ماجة ٢- ٧٥٨.