التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٦
و يثبت في كل مكيل أو موزون مع الجنسية.
و ضابط الجنس ما يتناوله اسم خاص، كالحنطة بالحنطة، و الأرز بالارز.
و يشترط في بيع المثلين التساوي في القدر.
فلو بيع بزيادة حرم نقدا و نسيئة.
و في الشرع غالبا هو بيع أحد المتساويين جنسا بالآخر مع التفاضل حسا أو حكما، مع شرائط تذكر في موضعها.
و تحريمه معلوم من الشرع لا غير، إذ لا دليل عقلي يدل على تحريمه، و دلالته الشرعية من الكتاب و السنة و الإجماع:
أما الكتاب فقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا [١].
و أما السنة فقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: اجتنبوا السبع الموبقات.
و قيل: يا رسول اللّٰه ما هي؟ قال: الشرك باللّه، و السحر، و قتل النفس التي حرم اللّٰه الا بالحق، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و التولي يوم الزحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات [٢].
و لعن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الربا و آكله و بائعه و مشتريه و كاتبه و شاهديه [٣].
و قال الصادق عليه السلام: درهم ربا أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم [٤].
[١] سورة البقرة: ٢٧٥.
[٢] الخصال ٢- ١٢٢.
[٣] التهذيب ٧- ١٥، الفقيه ٣- ١٧٤، الوسائل ١٢- ٤٣٠.
[٤] التهذيب ٧- ١٤، الكافي ٥- ١٤٤، الفقيه ٣- ١٧٤، الوسائل ١٢- ٤٢٢.