التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٨
و لو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش.
و ليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر. (١)
و الوطء يمنع رد الأمة الا من عيب الحبل، و يرد معها نصف عشر قيمتها.
قسط كل واحد من الثمن أو لم يبين، و ذلك لان الصفقة واحدة، فلو رد المعيب وحده يجهل ثمن كل واحد منهما فيقع النزاع.
و قال ابن الجنيد: ان بين في العقد قسط كل واحد من الثمن كان المشتري مخيرا بين بذل تلك المعيبة بنظيرة لها و بين ردها بثمنها.
و فيه نظر، لان بيان قسط كل واحد لا يستلزم تعدد الصفقة، و مع اتحادها لا يتوزع أجزاء الثمن على أجزاء المبيع و ان بينه البائع ما لم يقع عقد مستقل على تلك العين.
قوله: و لو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش و ليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر
[١] هذا قول أكثر الأصحاب، لأنه لو جاز لأحدهما الرد لزم تبعض صفقة واحدة و هو باطل، و لانه لو حدث عيب بعد الصفقة منع من الرد. و انفراد أحدهما يوجب الشركة بين البائع و المشتري الآخر و الشركة عيب فتمنع الرد.
و قال الشيخ في موضع من المبسوط و الخلاف و اختاره القاضي و ابن إدريس: لأحدهما الرد و للآخر الأرش، للمنع من كون الصفقة واحدة بل متعددة بتعدد القابلين، و عيب الشركة حادث بعد الرد لا قبله، فلا يكون مانعا للرد و الا لزم تأخر العلة عن معلولها، و بقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الناس