التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٣
و لو اشترط الا يعتق أو لا يطأ الأمة، قيل يبطل الشرط دون البيع. (١)
أو كتابة أو غيرها من النواقل فالخيار باق في الفسخ و الإمضاء.
(السادسة) العتق لو وقع كان عن المشتري لا البائع لثبوت ملك المشتري بالعقد و انتفائه عن البائع، و حينئذ يكون الولاء للمشتري، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الولاء لمن أعتق [١]. و لو شرطه البائع له لم يصح.
قوله: لو شرط ان لا يعتق أو لا يطأ الأمة قيل يبطل الشرط دون البيع
[١] إذ أفسد الشرط مطلقا هل يلزم من فساده فساد العقد المتضمن له أم لا؟ قال الشيخ بالثاني، و هو الذي أشار إليه المصنف بقوله «قيل». اما بطلان الشرط فلمخالفته الكتاب و السنة، و أما عدم بطلان العقد ببطلانه فلأصالة الصحة و لقوله أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢]، و لأن عائشة اشترت بريرة بشرط أن تعتقها و يكون ولاؤها لمواليها فأجاز النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم البيع و أبطل الشرط [٣].
و قال العلامة بالأول، لأن الشرط له حظ من الثمن كالأجل فإنه يزيد و ينقص بحسبه، فإذا كان فاسدا لا حكم له بطل بإزائه جزء من الثمن غير معلوم، فيكون الثمن مجهولا عن غير تراض، فيبطل البيع. و لان الرضا بالثمن انما يحصل لأجل الشرط، فإذا بطل بطل الرضا، فتكون تجارة عن غير تراض فيبطل. و لأن قضية الشرط أنه إذا بطل بطل المشروط به و الا لم يكن شرطا.
و أجيب عن حجة الشيخ:
أما عن الأول- فلان الأصل يعدل عنه الدليل و قد بيناه.
[١] الكافي ٦- ١٩٧، الوسائل ١٦- ٤٧.
[٢] سورة المائدة: ١.
[٣] الوسائل ١٦- ٤٧، ابن ماجة ٢- ٨٤٢.