التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧١
و يصح اشتراط العتق، و التدبير، و الكتابة. (١)
[١]- أن يكون سائغا شرعا، فلو منع منه كتاب أو سنة فسد. ثم انه يشترط في لزوم هذا الشرط ذكره في متن العقد ما بين الإيجاب و القبول، فلو تقدم أو تأخر فلا اثر له.
قوله: و يصح اشتراط العتق و التدبير و المكاتبة
[١] لما كان العتق مبنيا [مبتنيا] على التغليب- بمعنى تعلق غرض الشارع بحصوله- صح اشتراطه، و لقضية بريرة كما قيل، و لعموم «المؤمنون عند شروطهم» [٢].
ثم هنا فوائد:
(الأولى) هل هذا العتق واجب على المشتري فعله بحيث لو لم يفعل أجبره الحاكم أو غير واجب؟ يحتمل الأول عملا بالشرط و وجوب الإيفاء بمقتضى العقد و يحتمل الثاني. و هو الأصح، لأنه غير واجب عليه بالأصل و انما فائدة اشتراطه سوغان الفسخ من البائع لو لم يفعل لا وجوبه، لعموم «الناس مسلطون على أموالهم» [٣] و الفرض أنه ملكه بالعقد.
و يتفرع على الاحتمالين أنه حق للّٰه على الأول و البائع على الثاني، و هو الأصح.
(الثانية) إيقاع العتق هنا حق للبائع، فلو لم يوقعه المشتري تخير البائع، فإن وجده أخذه و الا فإن أتلفه المشتري أخذ قيمته ورد الثمن، فان تساويا جنسا تقاصا.
و هل القيمة يوم التلف لان به يتعين الرجوع إليها، أو يوم قبضه لانه وقت
[١] التهذيب ٧- ٢٢.
[٢] البحار ٢- ٢٧٢.