التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧
و المائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح. (١)
العماري قال: سألت الصادق عليه السّلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد. فقال:
سحت [١]. و مثله رواه السكوني [١]).
و أجيب بضعف السند و عدم عموم لفظ «الكلب» فيهما، فيحمل على كلب الهراش.
و الحق جواز بيعها كما هو مذهب ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن حمزة، و اختاره العلامة لأن العلة المبيحة لبيع كلب الصيد هي الانتفاع المحلل، و هو حاصل هنا عملا بالمقتضي و انتفاء المانع، و لأصالة الإباحة، و لان لها ديات مقدرة شرعا.
و يجوز إجارتها باتفاق الشيخ أيضا فيجوز البيع لعدم الفارق. و أيضا قال الشيخ في المبسوط: و روي جواز بيع كلب الماشية و الحائط. و مثله لا يرسل إلا عن ثقة.
قوله: و المائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح
[١] المائعات التي عرض لها النجاسة اما أن يكون دهنا أو غيره، و الأول يجوز بيعه لفائدة الاستصباح به تحت السماء، و الثاني اما أن يكون قابلا للتطهير أولا و الأول يجوز بيعه أيضا، و الثاني لا يجوز.
نعم يشترط في جواز البيع في الأولين الاعلام للمشتري بذلك، و مع عدم اعلامه يكون قد فعل حراما و العقد صحيح و يملك البائع الثمن.
[١] الكافي ٥- ١٢٧، التهذيب ٦- ٣٦٧، الوسائل ١٢- ٨٣ و في الأخير: محمد بن الحسن عن احمد بن أبي عبد اللّٰه عن محمد بن على عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم ابن الوليد عن الوليد العماري قال: سألت .. و ليس «الوليد العماري» في التهذيب.
[١] الكافي ٥- ١٢٦.