التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٦
و يجب تسليم المبيع مفرغا، فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته. (١)
آخر لكان اما حقيقة فيهما فيلزم الاشتراك أو مجازا في الآخر فيلزم المجاز، و كلاهما على خلاف الأصل.
«٢»- أنه التخلية فيما لا ينقل و النقل في الحيوان و الإمساك في اليد في غيره من المنقولات غير المكيلة و الموزونة و الكيل أو الوزن في المكيل أو الموزون و ما في حكمهما. و هو قول الشيخ في الخلاف، و اختاره العلامة محتجا بأنه لغة و عرفا هو الإمساك باليد و انما نقل الى التخلية فيما لا ينقل لتعذر ذلك فيه.
و لا يلزم من ذلك اطراده في كل المبيعات لعدم اطراد العلة فيها أعني التعذر.
و أيضا كلما كان النقل عن الموضوع الأصلي أقل كان أولى. و هذا هو الحق و عليه الفتوى، لوجوب حمل اللفظ على الحقيقة العرفية مع عدم الشرعية.
إذا عرفت هذا فللقبض حكمان:
الأول: زوال الضمان عن البائع معه و الدخول في ضمان المشتري و دركه و هذا في غير المنقول ظاهر، أما المنقول فهل يخرج عن الضمان بالتخلية خاصة أم لا؟ قال العلامة في القواعد لا لعدم حصول مسمى القبض فيه مع دلالة النص على أنه في ضمان البائع، و قال الشيخ الشهيد نعم، و هو الأقوى.
الثاني: إباحة التصرف بالبيع من المشتري في المبيع مع حصول القبض فإنه بدونه مكروه أو حرام على ما سيجيء بيانه آنفا.
قوله: و يجب تسليم المبيع مفرغا فلو كان فيه متاع فعلى البائع إزالته
[١] يريد بالمفرغ كونه غير مشغول بما يمنع انتفاع المشتري به، و يختلف ذلك بحسب اختلاف المبيعات و بحسب اختلاف الانتفاعات. و المرجع في ذلك كله الى الحكم العرفي، لكن لو سلمه البائع غير مفرغ و قبضه المشتري دخل في ضمانه و خرج عن عهدة البائع و ان كان غير منتفع به لصدق مسمى القبض